نشر في 08.02.2010 13:37:27 UTC
تم التحديث في 08.02.2010 14:06:29 UTC
أضاء مكوك الفضاء "انديفور" ساحل ولاية فلوريدا الأمريكية قبل فجر اليوم الاثنين (بالتوقيت المحلي) عند انطلاقه لبدء مهمة إلى المحطة الفضائية الدولية.
وانطلق المكوك في تمام الساعة 0914 بتوقيت جرينتش ، في آخر عملية إطلاق ليلية لأسطول "المكوكات" الفضائية العتيقة ، التي من المقرر احالتها للتقاعد في وقت لاحق العام الجاري.
ويضم "انديفور" مساحة للمشاهدة تتألف من ست نوافذ ، تتيح لرواد الفضاء إلقاء نظرة بانورامية على الأرض والمحطة الفضائية ومركبة الفضاء الزائرة لها.
ويحمل انديفور في مهمته ، التي تستمر 13 يوما ، الكبسولة "ترانكويليتي" إلى المحطة الفضائية الدولية ، مما يؤدي إلى استكمال 90 في المئة من المحطة.
وصمم هذا الجزء الإيطالي الصنع ليكون عنصر ربط يوفر لطاقم المحطة الدائم مزيدا من المساحة ، ويشتمل على نظامين لدعم الحياة والتحكم البيئي وجهاز رياضي للسير وبعض المعدات الأخرى.
غير أنه ربما يكون الجزء الأكثر ترقبا من "ترانكويليتي" هو القبة المقرر الحاقها بالمحطة. ومن شأن المساحة التي تضم ست نوافذ السماح لرواد الفضاء بتشغيل أجهزة التحكم الروبوتية وإلقاء رؤية بانورامية (360 درجة).
ومن المقرر أن تكون تلك هي أكبر نافذة على الإطلاق تسبح في الفضاء ، وهي مصنوعة من زجاج خاص لحماية الطاقم من أشعة الشمس. وتسمح الرؤية البانورامية بإجراء عمليات المراقبة العلمية وإتاحة الفرصة أمام رواد الفضاء الذين يقضون فترات طويلة بالمحطة بإلقاء نظرة على الأرض تلح إليها الحاجة.
وزودت النوافذ بمصاريع لحمايتها من قطع الحطام التي تسبح في الفضاء ، وإمكانية إغلاقها في حال عدم استخدامها. وصمم زجاج النوافذ بحيث يمكن استبداله في الفضاء إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ويمثل إطلاق "انديفور" بداية النهاية لبرنامج المكوكات الفضائية التابع لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) ، والذي يبلغ عمره 29 عاما ، والمقرر إيقافه في أيلول/سبتمبر المقبل.
ومن المقرر أن يتبع "انديفور" أربع رحلات مكوكية أخرى فقط لاستكمال بناء المحطة الفضائية الدولية.
وتعتزم ناسا استبدال مكوكاتها بالجيل القادم من مركبات الفضاء "أوريون" ، التي تشبه برنامج أبولو الذي يرجع إلى ستينات القرن العشرين ، غير أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفع ما يسمى ببرنامج الرحلة الفضائية المأهولة (كونستيليشن) من الميزانية.
وعوضا عن ذلك ، خصص أوباما ستة مليارات دولار على مدار خمسة أعوام لتشجيع الشركات التجارية على نقل رواد الفضاء إلى المدار الجوي ، فيما سيسمى بـ"خدمة تاكسي الفضاء".
ومن المقرر أن تعتمد الولايات المتحدة على مركبات "سويوز" الروسية لنقل الرواد الأمريكيين إلى الفضاء إلى أن تصبح المركبات البديلة جاهزة للعمل.
ويقوم الرواد بثلاث رحلات سير في الفضاء لتركيب وتجهيز "ترانكويليتي".
ومن المقرر أن يعود "انديفور" إلى الأرض في 19 شباط/فبراير الجاري.
د.ب.أ