خدمة بودكاست اتصل بنا ميديا Rss
استمعوا الى البث
الأخبار
الأخبار المسائية
 
البث
البث المسائي
اللقاءات
040310 لقاء صحفي مع مجموعة من الصحفيين العراقيين المتدربين في المؤسسة
 
هل يتغير محور سياسة تركيا الخارجية من الغرب إلى الشرق؟
المبادرات و الاتفاقيات التي وقعت عليها تركيا في الآونة الأخيرة دفعت الكتاب للتفكير فيما إذا غيرت تركيا وجهة محور سياسيتها الخارجية إلى الشرق؟؟؟ / تقييم البروفسور الدكتور رمضان جوزان رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جانقايا .
نشر في 22.12.2009 13:48:24 UTC
تم التحديث في 22.12.2009 13:58:21 UTC

تتواصل في العديد من وسائل الاعلام التركية والغربية نقاشات حول تغير محور سياسة تركيا الخارجية. يشير بعض الكتاب إلى ان تركيا بدات بتغير محورها أي انها ابتعدت من الغرب نحو الشرق وخاصة نحو العالم الاسلامي. تستند هذه الادعاءات إلى النشاط الكبير الذي تشهده السياسة الخارجية التركية.

اطلقت تركيا في الاشهر الاخيرة مبادرات واسعة شملت في المقدمة الشرق الاوسط والقوقاز واسيا الوسطى وجنوب اسيا. ووقعت على اكثر من ۱۰۰ اتفاقية مع سوريا والعراق وباكستان وايران وارمينيا. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تطوير التعاون في العديد من المجالات منها الاقتصاد والطاقة والاعفاء المتبادل من التأشيرات ومحاربة الارهاب.

تتضمن بعض الاتفاقيات اهداف تومئ بالتكامل فيما يخطط عن طريق اتفاقيات اخرى إلى حل مشاكل قديمة في السياسة الخارجية لتركيا. مما لايترك محلا للشك ان هذه التطورات تعتبر انعكاسا لتغير مهم في السياسة الخارجية التقليدية لتركيا.

إلا انه هل يمكن اعتبار هذا التغير، تغيرا من النوع الذي يصفه الكتاب؟ اي ان هناك تغيرا في محور تركيا من الغرب نحو الشرق تجاه الدول الاسلامية.

سيكون ردي على هذا السؤال سلبيا لأسباب ثلاث.

السبب الاول هو ان انفتاحات السياسة الخارجية التركية هي في الاصل ذات منطلق نابع من فلسفة واسس الاتحاد الاوروبي. إذ تتوافق هذه الانفتاحات مع عناصر الحوار والتعاون والتعددية والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي التي تعتبر من عناصر السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي.

ناهيك عن ان هناك طبيقا لمبدأ لا مشاكل مع دول الجوار بدلا من منهج "نحن محاطون بالاعداء" الذي كان سائدا في تسعينات القرن الماضي. مما يتوافق مع قرارات وقيم كوبنهاجن للاتحاد الاوروبي. مثلا قرارات قمة هيلسينكي عام ۱۹۹۹ تنص على ان " الدول المرشحة للعضوية يجب ان تحل القضايا الدولية في اطار مبادئ الامم المتحدة" و "ان تسعى لحل مشاكلها الحدودية بالطرق السلمية."

علاوة على ان تقرير مسيرة تركيا للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي لعام ۲۰۰۹ ومفوض الاتحاد الاوروبي المسؤول عن التوسع "اولي رين" دعما هذه الانفتاحات. ترى المفوضية الاوروبية والدول الاعضاء في الاتحاد هذه الانفتاحات خطوات القيت من اجل السلام الإقليمي والاستقرار والأمن. حتى ان الاتحاد ممتن لان تركيا تقوم بما لم يمكن للاتحاد القيام به.

السبب الثاني هو ان الولايات المتحدة الامريكية هي الاخرى تدعم هذه الانفتاحات. ناهيك عن انها مهما كانت تخدم المصالح التركية اولا إلا انها تحمل طاقة كامنة تساعد السياسات الأمريكية الجديدة في المنطقة. إذ صرح رئيس الوزراء اردوغان ووزير الخارجية داود اوغلو ان مصالح تركيا والولايات المتحدة متطابقة.

تهدف الانفتاحات إلى زيادة الرفاه والأمن والاستقرار في تركيا. إلا ان لديها أهدافا مشتركة منها: اتباع سياسة تستند إلى الحوار والسلام والدبلوماسية وتعددية الاطراف بدلا عن سياسة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش التي القت المنطقة في النار والمستندة إلى الاستباقية وسياسة الاحتلال. بالاضافة إلى حل ازمة الملف النووي الايراني بالطرق الدبلوماسية بدلا عمن الحرب وضمان اعادة الاعمار والاستقرار في العراق عقب انسحاب القوات الامريكية منه وابعاد لاعبين مثل حماس وسوريا من تأثير ايران والنجاح في محاربة الارهاب في افغانستان واخيرا تطوير التعاون والسلام بين الجارات من اجل تأسيس الاستقرار الاقليمي.

تؤمن ادارة اوباما انها ستنجح في تحقيق هذه الاهداف عبر التعاون مع تركيا. ولهذا السبب ليست زيارة اوباما الاولى إلى تركيا في ابريل ۲۰۰۹ و الخطاب الذي ألقاه في مجلس الامة التركي الكبير محض صدفة.

والثالث ، استقبل لاعبون عالميون امثال روسيا هذه الانفتاحات بإيجابية كونها تهدف إلى تأسيس الاستقرار في المنطقة. علاوة على ان تركيا تسعى إلى حل الاشتباكات في المنطقة بمبادراتها في القوقاز والشرق الأوسط بالطرق السلمية وضمان امن الطاقة للغرب عبر مشاريع مثل نابوكو والتيار الجنوبي، وتأسيس استقرار بين القوى الاقليمية عبر التعاون الذي طورته مع ايران والعراق وسوريا واسرائيل.

من الامثلة على دعم القوى العالمية لانفتاحات تركيا مشاركة وزراء خارجية اربع قوى كبرى في مراسم توقيع بروتوكلي تركيا وارمينيا في زيورخ.

ان دعم البروتوكولين من قبل وزيرة خارجية امريكا هيلاري كلينتون ووزير خارجية روسيا لافروف والمفوض الاعلى للسياسة الخارجية والامن للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير خارجية فرنسا كوشنر انما هو دعم تقدمه هذه القوى للانفتاحات.

والنتيجة النهائية هي ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا امثلة على دول غربية وجدت الانفتاحات التركية ايجابية ولهذا السبب فسيكون من الخطأ وصف هذه الانفتاحات انها عبارة عن تغيير في محور تركيا من الغرب إلى الشرق.

قدمنا لكم تقييم البروفسور الدكتور رمضان جوزان رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جانقايا حول الموضوع.





الأخبار
معلومات حول إذاعة صوت تركيا معلومات عن TRT الاتصال الترددات ميديا
راديو TRT
تلفزيون TRT
أخبار TRT
نبذة تاريخية TRT
شروط الاستعمال
آرائكم
اتصل بنا
معلومات عن البث عبر الأقمار الإصطناعية
جدول البث
معارض الصور
إستمع/شاهد
بودكاست
Turkish Radio - Television Corporation Official Web Site