خدمة بودكاست اتصل بنا ميديا Rss
استمعوا الى البث
الأخبار
الأخبار المسائية
 
البث
البث المسائي
اللقاءات
040310 لقاء صحفي مع مجموعة من الصحفيين العراقيين المتدربين في المؤسسة
 
من أين تستمد إسرائيل قوتها ؟
السر الكامن وراء هذا الإمتياز أو الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ؟ و من أين تستمد إسرائيل قوتها؟ /تقييم البروفيسور رمضان غوزن رئيس قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية بجامعة جانكايا .
نشر في 12.01.2010 09:48:31 UTC
تم التحديث في 12.01.2010 09:48:31 UTC

نلاحظ في هذه الأيام توترا في أجندة الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للهجمات الإسرائيلية على غزة . وقد لحقت بأهالي غزة أضرار فادحة في تلك الهجمات،وهم يسعون منذ عام واحد إلى البقاء على قيد الحياة تحت الحصار الإسرائيلي المشدد .وعلى الرغم من كون العمليات الإسرائيلية منافية لحقوق الإنسان و القانون الدولي ، فإنه تعذر على أي لاعب رسمي أو مدني وضع حد لأعمال إسرائيل التي تبدو وكأنها معفاة من الإلتزام بالقانون الدولي . فإسرائيل ومنذ تأسيسها تتمتع بإمتيازات وحصانات . وقد تعذر تطبيق أي من قرارات الأمم المتحدة المطالبة لإسرائيل بإنهاء إحتلالها والكف عن سلوكها المنافي للقوانين.وعلى سبيل المثال هناك قرار مجلس الأمن رقم ۲٤۲ لعام ۱۹٦۷ و القرار رقم ۳۳۸ لعام ۱۹۷۳ . فهذان القراران يطالبان إسرائيل بإنهاء إحتلالها لغزة و الضفة الغربية و مرتفعات الجولان . بيد أن لا إسرائيل إلتزمت بهذين القرارين ، ولا إستطاع مجلس الأمن الدولي من إقناع إسرائيل بشأن الإلتزام بهما . حسنا ما هو السر الكامن وراء هذا الإمتياز أو الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ؟ و من أين تستمد إسرائيل قوتها؟ .

عند مقارنة إسرائيل مع الشعوب المسلمة التي تشكل الأغلبية في المنطقة أي العرب و الأتراك و الإيرانيين ، سنرى أن لها سكان و مساحة أراضي و جيش و إقتصاد أصغر نسبيا.غير أن هذا الوضع لا يعني أن إسرائيل ضعيفة . وذلك لأن القوة هي ظاهرة تخص النوع و ليس الكم . فقوة إسرائيل نابعة من النوع أكثر من الكم . ومن المعلوم أن إسرائيل أكثر تقدما من دول المنطقة في مجالات التقنية العسكرية و المعلوماتية و إستراتيجية السياسة الخارجية ، كما أنها متطورة كثيرا في الميادين الصناعية و الزراعية و الأكاديمية و العلمية و الميادين الأخرى . والمصدر الأهم لقوة إسرائيل هذه هو شتات اليهود المنتشرين في عموم العالم . ومن المعروف أن اليهود القاطنين في جميع الدول المتقدمة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا ، يحولون إلى إسرائيل كميات كبيرة من الأموال و المعلومات و التقنيات . بل أن كل يهودي من شتات اليهود يقدم دعما ماديا لإسرائيل وكأنه يدفع لها الضرائب.

إن قوة هذا الشتات هي قوة لوبي . أي أن الأشخاص الموالين لإسرائيل في الدول الغربية يقومون بإستمرار بنشاطات لوبي في سبيل التأثير على السياسة الخارجية للدول التي يقطنون فيها و التأثير على قرارات حكومات و برلمانات تلك الدول لتصب في صالح إسرائيل . وفي معظم الأحيان تتكلل هذه النشاطات بتقديم الدعم لإسرائيل .

إن تقديم الدول الغربية الدعم إلى إسرائيل غير نابع عن تأثير اللوبي الإسرائيلي فحسب ، بل إنه نابع في ذات الوقت عن إنسجام هذا الدعم مع المصالح الذاتية لتلك الدول . وثمة

مصلحتين وراء لجوء الحكومات الغربية إلى دعم إسرائيل . فأولا يتم العمل على نيل دعم اللوبي الإسرائيلي في دول هذه الحكومات ، وثم يتم السعي لزيادة المصالح الإقتصادية و الإستراتيجية و الثقافية و العسكرية لهذه الدول في الشرق الأوسط عن طريق إسرائيل . ولهذا السبب فإن إسرائيل تعد "الطفل الذهبي" للدول الغربية في المنطقة .

غير أننا نخطىء لو قلنا أن إسرائيل تستمد قوتها تماما من مساعيها الذاتية و من دعم الدول الغربية فقط ، وذلك لأن القوة في السياسة الدولية هي ظاهرة نسبية . أي أنه لا يمكن قياس قوة أو ضعف أي لاعب إلا من خلال مقارنته مع اللاعبين الأخرين . ومن هذا المنطلق يمكن القول "أن قوة أي لاعب هي ضعف للاعب اخر" .

وضمن هذا الإطار يمكن أن ندعي أن قوة إسرائيل نابعة عن ضعف جميع دول المنطقة وعلى رأسها فلسطين . ويأتي إنشقاق الفلسطينيين في مقدمة هذا الضعف . فالفلسطينيون قد إرتكبوا أخطاء فادحة في أوقات حرجة لأسباب ايديولوجية و أخرى فردية . وكمثال بارز على هذه الأخطاء يمكن الإشارة إلى لجوء الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى دعم المعتدي صدام حسين إبان ازمة الخليج عام ۱۹۹۰ . كما حصلت لاحقا إنقسامات لا تصدق بين حركتي فتح و حماس ، الأمر الذي أدى إلى فقدان القوة . ومن دون الدخول في نقاش حول الجانب المحق أو غير المحق بهذا الشأن ، نلاحظ أن الخاسرفيه هو القضية الفلسطينية.

و الضعف الثاني يتمثل بعدم قدرة الدول الإسلامية التي تقدم دعما "رسميا" للفلسطينيين ، عدم قدرتها على إنتهاج سياسة حازمة و منطقية . إذ تعذر على جميع دول الشرق الأوسط وفي مقدمتها البلدان العربية النهوض بدور فاعل و مؤثر بشأن القضية الفلسطينية

كما تعذر عليها إستخدام مصادر قوتها وإن كانت محدودة بصورة صحيحة و حكيمة و جماعية. بل أدعي أن بعض دول المنطقة ممتنة من إستمرار المشكلة الفلسطينية.وحسب هذا الإدعاء فإن بقاء القضية الفلسطينية بلا حل هو من صالح إدارات بعض الدول السلطوية.

وحسب إعتقادنا فإن السبب الأهم وراء بقاء بلدان المنطقة غير ذي تأثير بشأن القضية الفلسطينية ، هو حسابات المصالح الدولية لهذه البلدان. إذ ان كل دولة من دول المنطقة تسعى إلى كسب مصالح وطنية أو زيادة هذه المصالح من خلال تطوير العلاقات مع الدول الغربية و مع اللوبي الإسرائيلي في هذه الدول. كما أن دول المنطقة تتجنب القيام بمايلزم بشأن القضية الفلسطينية وذلك بهدف نيل الدعم العسكري و التقني و المالي و الإقتصادي و الدبلوماسي أو السياسي من الدول الغربية ، كما أنها تشعر بالقلق من تعرض مصالحها لأضرار في حال تقديمها الدعم على مستوى متقدم إلى الفلسطينيين أو الوقوف بحزم ضد إسرائيل.

ويمكن أن نخلص إلى القول أن قوة إسرائيل نابعة جزئيا عن مساعيها الذاتية ، بيد أنها ناجمة بالدرجة الأولى عن الظروف السلبية لبلدان الشرق الأوسط و الدول الإسلامية .ولهذا

فإن إسرائيل لا تشعر بالخشية من التعرض لضغوط أو عقوبات سواء بشأن موضوع غزة وسواء بشأن الموضوعات الأخرى .

قدمنا لكم تقييما للبروفيسور رمضان غوزن رئيس قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية بجامعة جانكايا .





الأخبار
معلومات حول إذاعة صوت تركيا معلومات عن TRT الاتصال الترددات ميديا
راديو TRT
تلفزيون TRT
أخبار TRT
نبذة تاريخية TRT
شروط الاستعمال
آرائكم
اتصل بنا
معلومات عن البث عبر الأقمار الإصطناعية
جدول البث
معارض الصور
إستمع/شاهد
بودكاست
Turkish Radio - Television Corporation Official Web Site