خدمة بودكاست اتصل بنا ميديا Rss
استمعوا الى البث
الأخبار
الأخبار المسائية
 
البث
البث المسائي
اللقاءات
040310 لقاء صحفي مع مجموعة من الصحفيين العراقيين المتدربين في المؤسسة
 
المجتمع المدني والعلاقات الدولية
ردود افعال المجتمع المدني على الاحداث الدولية . تقييم الروفسور رمضان جوزن رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جانقايا
نشر في 29.12.2009 14:02:01 UTC
تم التحديث في 30.12.2009 16:08:21 UTC
نلاحظ تزايدا في اهتمام المجتمع المدني بالعلاقات الدولية. وبامكاننا ان نرى العديد من الامثلة حتى في السنوات الاخيرة. منها المظاهرات التي وقعت خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين وقمة مجموعة العشرين وقمة المناخ وفعاليات كثيرة اخرى. ومن الامثلة الاخرى فعاليات السلام الاخضر ضد النشاطات النووية للعديد من الدول او سياساتها البيئية. والخاتمة قافلة "تحيا فلسطين" التي انطلقت من لندن في السادس من الشهر الحالي في مسعى للوصول إلى غزة في السابع والعشرين منه عبر مصر. تهدف القافلة إلى لفت الانتباه إلى الحصار الذي مازال مفروضا على غزو في الذكرى الاولى للعمليات الاسرائيلية على غزة. يمكننا ان نعطي امثلة اخرى كثيرة لنشاطات المجتمع المدني، إلا اننا سنتطرق إلى اسباب واهمية وتأثيرات ونتائج هذه النشاطات.

حسب المنظور التقليدي للعلاقات الدولية، تتطور هذه العلاقات استنادا إلى العلاقات بين الدول. وتحاول الدول الحصول على مصالحا عبر تطوير العلاقات الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية. تتكون هذه المصالح من طيف واسع يمتد من الامن إلى الرفاهية ومن السلام إلى الى التنمية فيما تعتبر هذه المصالح من صالح مؤسسات الدولة والمجتمع.

هذا المفهوم صحيح مبدئيا. لان السياسات الدولية ونتائجها لاتنعكس فحسب على الدول فقط بل على المجتماعات والافراد ايضا. قد تكون هذه الانعكاسات ايجابية او سلبية حسب نوعية العلاقات الدولية. تسهم المبادرات الدولية الناجحة في تطوير السلام والامن والرفاه والحرية للمجتمعات اما المبادرات الفاشلة فتؤدي إلى الحروب والفقر والازمات وتواجه ردود افعال وانتقادات اما المبادرات الناجحة فتلقى دعما من شرائح المجتمع والافراد.

تنتج نتائج سلبية من المفهوم التقليدي للسياسة الدولية في معظم الأوقات. إذ قد تولد بعض السياسات الداخلية والخارجية للدول مشاكل لها او لمواطني الدول الاخرى والمجتمعات.

مثلا تنتج من التطبيقات الخاطئة للسياسات الداخلية ازمات لحقوق الانسان او ازمات اجتماعية اقتصادية. اما التطبيقات الخاطئة في السياسات الخارجية فتتبلور على شكل احتلال الدول الاخرى واستعمارها.

المراحل الاقتصادية السياسية الموجودة حاليا مثل العولمة ولدت في العديد من الدول والمناطق مشاكل مثل الفقر والبطالة والعنف ومشاكل امنية. المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والقوى العظمى مثل الولايات المتحدة الامريكية و سياساتها الخاطئة ولدت في الدول والمناطق الفقيرة مشاكل مثل انعدام العدالة والامبريالية. إلا ان من غير الممكن وصف اسباب هذه الازمات على انها نتجت من اللاعبين الخارجيين مثل امريكا وصندوق النقد. ينبغي الاخذ بنظر الاعتبار دور الدول في هذه المرحلة التي واجهت فيها هذه السياسات.

من الحقائق ان الدول غير النامية والضعيفة او المنظمات الدولية تعجز معظم الاوقات عن حل الازمات الدولية. مثلا من غير الممكن حل المشاكل التي تسبب بها صندوق النقد الدولي او بعض الدول مثل امريكا واسرائيل مهما حاولت الدول الاخرى. في مثل هذه الظروف تظهر تحركات المجتمع المدني الدولي إلى الواجهة. تتحد منظمات المجتمع الدولي والافراد في معظم الاوقات في رد فعل لمواجهة الازمات التي ولدتها الدول او التي لايمكنها حلها. يتحول التعاون عبر الحدود الذي يمثل الضمير الانسان المجتمع إلى حركات عابرة للشعوب. هدف هذه الحركات الاساسي لفت انظار المجتمع الدولي والحصول على دعمه بدل الحل المباشر للازمة. وبهذا الشكل يضغط المجتمع الدولي اولا على الدول المصدر للمشاكل وثانيا على الدول الاخرى ذات العلاقة. والهدف الاخير في النهاية منح المجتمع الدولي الدعم المادي والمعنوي اللازم للمتضررين من الازمة.

يعتمد نجاح وتأثير حركات المجتمع المدني لحل الأزمات المحلية او الدولية على بعض الشروط. في مقدمتها استخدام الوسائل ومصادر الطاقة المناسبة. المنظمات التي تحوز مصادر الطاقة والوسائل المؤثرة تنجح في حل الازمات اما التي لا تحوزها فتفشل نسبيا. تلعب هذه المنظمات في الدول المتقدمة والديمقراطية دورا فعالا في هذه المراحل. إذ تتدخل في مسيرة العلاقات الدولية بسبب القوة الاقتصادية والتقنية والسياسية التي تمتلكها. وتظهر ردة فعل تجاه الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية في دول عديدة وتلفت نظر الناس عبر الكتب والمجلات والكتيبات وتشكيل اتحاد للقوة. ومن المعروف انها تُسير سياسة الدول وان لم تكن بالكمال في مواضيع صندوق النقد والبنك الدوليين والامن والسلام الدوليين.

انه من المعروف ايضا ان الحركات المدينة الغربية لاتولي الاهمية الكافية لمواضيع عديدة تهم الانسانية. مثلا لم يكن الاحتلال الاسرائيلي لغزة موضوع اهتمام للمنظمات الدولية في الغرب. او على الاقل لا تضغط هذه المنظمات بالشكل الكافي على بلدها الام او على اسرائيل لحل هذه الازمة. حركة "تحيا فلسطين" ليست من هذه الحركات. رغم احتواء هذه المبادرة على منظمات مدينة من العديد من الدول إلا انها ومع الاسف ليست ذات قوة لتغيير السياسات الاسرائيلية.

إلا انه من المعروف ان اية مبادرة مدنية مهما كان ضعفها او نقصها تترك اثرا في المجتمع الدولي. لانها على الاقل تستطيع الحصول المساندة الدولية عبر جمع مجموعات المصالح. وتولد فارقا بالتحدث إلى الضمير الحي للانسانية. وإذا استطاعت الاستمرار على الامدين المتوسط والبعيد فستسهم في الوصول إلى الحل.





الأخبار
معلومات حول إذاعة صوت تركيا معلومات عن TRT الاتصال الترددات ميديا
راديو TRT
تلفزيون TRT
أخبار TRT
نبذة تاريخية TRT
شروط الاستعمال
آرائكم
اتصل بنا
معلومات عن البث عبر الأقمار الإصطناعية
جدول البث
معارض الصور
إستمع/شاهد
بودكاست
Turkish Radio - Television Corporation Official Web Site