خدمة بودكاست اتصل بنا ميديا Rss
استمعوا الى البث
الأخبار
الأخبار المسائية
 
البث
البث المسائي
اللقاءات
040310 لقاء صحفي مع مجموعة من الصحفيين العراقيين المتدربين في المؤسسة
 
زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية
رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عقد اجتماعا مع الرئيس باراك حسين أوباما في البيت الأبيض بواشنطن يوم السابع من كانون الأول 2009.
نشر في 11.12.2009 12:37:20 UTC
تم التحديث في 11.12.2009 12:39:09 UTC
عقد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اجتماعا مع الرئيس باراك حسين أوباما في البيت الأبيض بواشنطن يوم السابع من كانون الأول 2009. وقد تباحث الزعيمان ووفدا الطرفين المواضيع الثانية والإقيليمة التي تهم تركيا والولايات المتحدة الأمريكية. وجرت مناقشة مواضيع مثل السياسة الخارجية والإقتصاد، والإسكان والأمن بمشاركة الوزراء. واستمرت المناقشات لفترة زادت على الوقت المحدد. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في المكتب البيضاوي قدم الزعيمان معلومات مقتضبة عن مواضيع مختلفة مثل إيران، وأفغانستان والعراق ومكافحة الإرهاب، والانفتاح الديمقراطي والعلاقات الاقتصادية الثنائية والعلاقات التركية – الأرمينية، والناتو، وقبرص، والقضية الفلسطينية ومواضيع أخرى مشابهة. ثم ألقى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان محاضرات في العديد من المؤسسات الفكرية بواشنطن حول العلاقات التركية – الأمريكية.

وفيما يلي نقدم لكم تقييم البروفيسور الدكتور رمضان كوزان رئيس قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة جانقايا حول موضوع لقاءات أردوغان في واشنطن... يمكن وصف لقاءات أوباما – أردوغان وما تمخض عنها من نتائج بأنها نقطة تحوّل من ناحية العلاقات التركية – الأمريكية. وذلك أولا عندما ننظر الى التصريحات الصادرة والى الأخبار التي انعكست على وسائل الإعلام، نجد أن الزعيمين قاما بتبادل جميع تطالعاتهما خلال لقائهما الذي دام ساعتين. من هذه الجهة يمكننا القول بأنه تم في هذه المدة جرد جميع المواضيع المتعلقة بالماضي القريب والمستقبل والتي تخص العلاقات التركية – الأمريكية. ثانيا عندما ننظر الى المواضيع المطروحة وانعكاساتها سنلاحظ وجود فارق مهم بين الكثير من اللقاءات السابقة واللقاء الحالي. ففي اللقاءات السابقة بين زعيمي تركيا والولايات المتحدة الأمريكية كانت تتم مناقشة مواضيع تخص الدولتين بشكل مباشر مثل مكافحة ب.ك.ك. والقضية القبرصية والعلاقات التركية – اليونانية والعلاقات الثنائية. إلا أن مواضيع إقليمية مثل أفغانستان والعراق وأرمينيا وحتى مواضيع دولية أخرى قد طغت على اللقاء الأخير الذي جرى بين أردوغان وأوباما. وهذا الوضع هو مؤشر على تنامي أهمية تركيا على المستوى الإقليمي والدولي.

ومن جانبها تبرز الولايات المتحدة الأمريكية الدور الإقليمي لتركيا الى الواجهة، ولها تتطلعات كثيرة من هذا الدور. ولا مفاجأة هنا... لإن جميع المشاكل الإقليمية تكاد تكون متعلقة بتركيا بشكل أو آخر.. ومن جهة فلدى تركيا تطلعات أيضا من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن عدة مواضيع سواء كانت متعلقة بها مباشرة أو تخص المشاكل الإقليمية. نستنبط من طبيعة المباحثات أنها جرت في جو ساده تبادل وجهات النظر. وعندما نحاول مقارنة الوضع الحالي لتركيا وما تملكه من أوراق مع وضعها السابق فإننا نجد بأنها اليوم أقوى من الماضي. بالإضافة الى كون ما تقدمه تركيا للولايات المتحدة الأمريكية أفضل وله أولوية مما تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لتركيا.

طبعا هذا الوضع لا يعني أن البلدين متفقان في جميع المواضيع. فهناك مواضيع أو نقاط مختلف عليها... وهذا أمر لا مفاجأة فيه في الدبلوماسية الدولية. ما يهم في الموضوع هو استمرار العملية الدبلوماسية. ففيما لو قطع الحوار فلا يمكن عندئذ تحقيق أي من التطلعات. إذن ما هي هذه التطلعات ونقاط الخلاف والإتفاق؟ نجد أن التطلعات التركية تتشكل من مستويين. ففي المستوى توجد مواضيع إقليمية تهم تركيا بشكل مباشر، وهي مواجهة عمليات PKK الإرهابية المنطلقة من العراق عن طريق مكافحة شاملة ومكثفة، وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية في إطار "الشراكة المميزة"، وتشغيل خط نابوكو للطاقة، وتأمين حل لقضية كركوك بحيث ينعكس على إستقرار العراق بشكل عام، وتفعيل مقترحات الامم المتحدة لحل القضية القبرصية، وتعزيز الدور التركي في الناتو.

أما التطلعات الأمريكية فتتمثل في الحصول على دعم لاستراتيجيتها الجديدة في أفغانستان، والحصول على الدعم لتأمين الإستقرار في العراق عقب إنسحاب القوات الأمريكية، تقديم الدعم للدول الغربية فيما يخص حل مشكلة إيران النووية، وإقناع إيران، وحل مشكلة الأقليات في تركيا ولاسيما انهاء مشكلة افتتاح مدرسة الرهبان، تفعيل البروتوكول الموقع بين تركيا وأرمينيا من أجل توسيع العلاقات بين البلدين، اتباع سياسة متوازنة في القضية الفسلطينية. وعند الإمعان في كيفية تلقي هذه التطلعات نجد حصول اتفاق حول بعض منها، بينما توجد اختلافات في الرأي حول مواضيع أخرى.

ولو ألقينا نظرة أولا الى المواضيع المتفق عليها نجد أن موضوع أفغانستان يأتي في المقدمة. أي مساهمة تركيا في المعليات الجارية بأفغانستان. فالرئيس أوباما طلب من حلفائه في الناتو إرسال جنود مقاتلين الى أفغانستان. وإن تركيا وكما هي منذ البداية مستعدة لإرسال قوة عسكرية الى أفغانستان لتقديم الدعم في مجال التعليم وما شابهه من مجالات، لكنها لا ترغب في دخول المواجهات الساخنة. ويفهم من التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكان إحترامهم للقرار التركي بهذا الشأن. أما الموضوع الثاني المتفق عليه فهو تعزيز التعاون الإقتصادي بين البلدين. وتم الإقرار بتشكيل لجنة مشتركة لهذه الغاية. ومن المنتظر أن يبلغ حجم التجارة بين البلدين 15 مليار دولار. والموضوع الثالث المتفق عليه هو العراق.

إذ هناك اتفاق حول الإنسحاب الأمريكي من العراق واعادة الإعمار. والظاهر أن تركيا ستستمر في لعب دورها خلال هذه الفترة. والى جانب هذا الإتفاق العام، هناك اتفاق بشأن كركوك، وإنهاء منظمة ب.ك.ك. الإرهابية تماما من شمال العراق، وحماية وحدة الأراضي العراقية. ويأتي برنامج إيران النووي في مقدمة المواضيع المختلف عليها. ففي الوقت الذي تطلب فيه الولايات المتحدة الأمريكية ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط بما فيها اللجوء الى فرض عقوبات، ترجح تركيا حل القضية بالطرق الدبلوماسية. وإن نجاح اللقاءات الدبلوماسية بين إيران و 5+1 تناسب جدا الدبلوماسية التركية. وفيما لو فشلت هذه اللقاءات فإن تركيا ستكون أمام وضع محرج.

أما الموضوع الخلافي الثاني فيتعلق بتفعيل البروتوكول الموقع مع أرمينيا. ففي الوقت الذي تطلب فيه أمريكا تفعيل البروتوكول، تمتنع تركيا عن تفعليه ما لم يتم حل قضية قرةباغ. وأخيرا، فإن العلاقات التركية – الأمريكية تمر من مرحلة حرجة. فمستقبل العلاقات بين البلدين الى حد كبير متوقف على مدى استجابة كل طرف لتطلعات الطرف الآخر، ونجاح تطبيق مصطلح "شراكة مميزة" أو الإخفاق فيه. ونظرا لإرتباط هذا بالعوامل السياسية الإقليمية والدولية، ليس لنا سوى أن ننتظر ونرى.





الأخبار
معلومات حول إذاعة صوت تركيا معلومات عن TRT الاتصال الترددات ميديا
راديو TRT
تلفزيون TRT
أخبار TRT
نبذة تاريخية TRT
شروط الاستعمال
آرائكم
اتصل بنا
معلومات عن البث عبر الأقمار الإصطناعية
جدول البث
معارض الصور
إستمع/شاهد
بودكاست
Turkish Radio - Television Corporation Official Web Site