خدمة بودكاست اتصل بنا ميديا Rss
استمعوا الى البث
الأخبار
الأخبار المسائية
 
البث
البث المسائي
اللقاءات
040310 لقاء صحفي مع مجموعة من الصحفيين العراقيين المتدربين في المؤسسة
 
الذكرى السنوية الأولى للهجوم الإسرائيلي على غزة
يصادف السابع و العشرون من ديسمبر/كانون الأول ۲۰۰۹ الذكرى السنوية الأولى لبدء الهجوم الإسرائيلي ضد قطاع غزة / تقييم البروفيسور "رمضان غوزن" رئيس قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية بجامعة "جانكايا"
نشر في 05.01.2010 16:50:02 UTC
تم التحديث في 05.01.2010 16:50:02 UTC

صادف السابع و العشرون من ديسمبر/كانون الأول ۲۰۰۹ الذكرى السنوية الأولى لبدء الهجوم الإسرائيلي ضد قطاع غزة . وقد قامت إسرائيل بذلك الهجوم بذريعة معاقبة حركة حماس ، بيد أنها فرضت حصارا على مليون ونصف المليون من الفلسطينيين القاطنين في القطاع . وإستخدمت إسرائيل في هجماتها التي دامت ۲۲ يوما أطنانا من القنابل بما في ذلك القنابل الفسفورية المحظورة . وخلفت الهجمات ۱٥۰۰ قتيلا معظمهم من الأطفال و النساء و الشيوخ وألاف الجرحى فضلا عن إبقاء عشرات الألاف بلا مأوى. وقد طالت تلك الهجمات حتى مبنى الأمم متحدة في المنطقة .

تعذر وللأسف على أي من الدول و المنظمات الدولية وقف تلك الهجمات الإسرائيلية المتضمنة لهذا القدر من الألام وعدم إحترام القانون . وقامت عدد من الدول وفي مقدمتها تركيا بمبادرات دبلوماسية مكثفة من أجل وقف تلك الهجمات . بيد أن هذه المبادرات لم تسفر عن بلوغ النتيجة المنشودة في الوقت المناسب. وعندما أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار يوم الثامن عشر من يناير/كانون الثاني ۲۰۰۹ ، كان قطاع غزة مدمرا .

وكانت المهام العاجلة التي يتعين القيام بها بعد هذه النقطة ، هي تخفيف الألام و معالجة الجرحى و إعادة بناء المنازل المدمرة و إرسال الأدوية و الأغذية و مواد البناء و المستلزمات المشابهة الأخرى إلى غزة . ومن أجل هذه الغاية شاركت الكثير من الدول في إعداد رزمة من المساعدات بملايين الدولارات .

غير أنه بسبب عرقلة إسرائيل ، تعذر إيصال تلك المساعدات بصورة تامة إلى غزة. وذلك لأن إسرائيل لا تسمح منذ عام واحد بتدفق المساعدات إلى غزة بإستثناء كميات محدودة من الإحتياجات الأساسية جدا . وبعبارة أخرى فإن إسرائيل تواصل الحظر و الحصار الذي تفرضه على غزة . ولو جاز التعبير يمكن القول أن مليون و نصف مليون إنسان يسعون إلى البقاء على قيد الحياة داخل الخيام في غزة الشبيهة بسجن مفتوح . ولو لا الأغذية و الأدوية التي تصل إلى هؤلاء عن طريق التهريب أو من خلال السماح المحدود ، لا نبالغ لو قلنا أن هؤلاء المليون و نصف المليون إنسان قد تركوا للموت .

والشيء الأنكى هو أن هذه الألام و المأسي تحصل أمام أنظار جميع الدول و الإنسانية برمتها . إن جوهر هذه المشكلة هو مشكلة حقوق إنسان يتعين على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية و جمعيات و منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان ، الإهتمام بها .

كما أن هذا الوضع ليس بمأساة إنسانية فحسب ، بل أنه في ذات الوقت إنتهاك للقانون الدولي.

إذ جاء في التقرير الذي اعده القاضي الجنوبي الأفريقي "ريتشارد جولدستون" والذي أقره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، أن ما قامت به إسرائيل هو جريمة حرب. وطالب التقرير بمعاقبة المسؤولين المتسببين في ذلك ، ودعا في حال تعذر هذا إلى قيام مجلس الأمن الدولي بنقل الموضوع إلى المحكمة الجنائية الدولية .

وفي نهاية المطاف طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من إسرائيل رفع الحصار عن قطاع غزة و السماح بإعادة بناء القطاع و إبداء الإحترام للقانون الدولي. والشيء المثير هو إتخاذ إحدى المحاكم البريطانية قرارا بإعتقال و محاكمة وزيرة الخارجية الإسرائيلية في حينها "تزيبي ليفني" في حال دخولها بريطانيا .

غير أن إسرائيل لم تتأثر لا من تقرير "جولدستون" ولا من مجلس الأمن الدولي ولا من قرار المحكمة البريطانية . والشيء الغريب هو لجوء رئيس الوزراء البريطاني "جوردون براون" و وزير خارجيته "ديفيد ميليباند" إلى تقديم الإعتذار إلى " ليفني" بسبب قرار المحكمة البريطانية الصادر بحقها ، وافادا بأنهما سيسعيان إلى إلغاء هذا القرار . كما أن الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و الصين و روسيا ، لم تستطع الإقدام على أية خطوة من شانها التأثير على إسرائيل .

وبصراحة ، من الوهم توقع لجوء هذه الدول إلى خطوة لمعاقبة إسرائيل وفقا للقانون الدولي. وذلك لأن الهجوم على غزة ليس المثال الأول ولا الأوحد للهجمات الإسرائيلية. فمنذ أعوام الخمسينات هاجمت إسرائيل الأراضي الفلسطينية مرارا ، بل أنها أقدمت بين عامي ۲۰۰٤ و ۲۰۰٥ إلى قصف حتى مباني السلطة الفلسطينية . غير أن اللاعبين الدوليين و المنظمات الدولية لم تستطع في أي وقت من الأوقات إتخاذ أي تدبير فاعل إزاء الهجمات وأعمال الإحتلال الإسرائيلية .

وحيال عجز القانون الدولي و المنظمات الدولية ، لا تبقى سوى مظاهرات الإحتجاج و التنديد ضد إسرائيل . وكما حصل في مرات سابقة ، فقد نظمت في هذه المرة أيضا مظاهرات للإحتجاج على إسرائيل و التعاطف مع الفلسطينيين في الكثير من دول العالم .

وأحد مظاهر التعاطف مع الفلسطينيين هو مبادرة " قافلة الحرية لفلسطين – فيفا بالستاين" . وتألفت هذه القافلة من ۲٥۰ سيارة أعدت من قبل نحو ألف من المسلمين و المسيحيين و اليهود من ٤۳ بلدا . وكانت القافلة التي إنطلقت من بريطانيا في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي ، ترمي إلى إيصال المساعدات إلى غزة في السابع و العشرين من نفس الشهر ، أي في الذكرى السنوية الأولى لبدء الهجمات الإسرائيلية . بيد أنه حصل تأخير في وصول القافلة إلى غزة في التاريخ المحدد بسبب العراقيل المصرية و الإسرائيلية. فعلى الرغم من مبادرات الكثير من الدول ومن ضمنها تركيا ، تعذر دخول القافلة إلى غزة في السابع و العشرين من ديسمبر/كانون الأول .

وفي النتيجة يمكن القول أن منظمات المجتمع المدني الدولية أيضا لم تستطع التأثير على إسرائيل ، مثلها في ذلك مثل الدول و المنظمات الدولية . وفي هذه النقطة ينبغي التساؤل عن

سبب الفشل بهذا الصدد . لماذا يتعذر على أية دولة و منظمة و زعيم أو إنسان عرقلة ما تقوم به إسرائيل ؟ لماذا يتعذر معاقبة إسرائيل على الرغم من إنتهاكها القوانين الدولية ؟ .

أعتقد أن الكثيرين يردون على مثل هذه التساؤلات بالقول " أن إسرائيل قوية" . حسنا من أين تستمد إسرائيل هذه القوة ؟ سنحاول الإجابة على مثل هذه الأسئلة في الحلقة القادمة من برنامجنا.

قدمنا لكم تقييما للبروفيسور "رمضان غوزن" رئيس قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية بجامعة "جانكايا" .





الأخبار
معلومات حول إذاعة صوت تركيا معلومات عن TRT الاتصال الترددات ميديا
راديو TRT
تلفزيون TRT
أخبار TRT
نبذة تاريخية TRT
شروط الاستعمال
آرائكم
اتصل بنا
معلومات عن البث عبر الأقمار الإصطناعية
جدول البث
معارض الصور
إستمع/شاهد
بودكاست
Turkish Radio - Television Corporation Official Web Site