نشر في 07.02.2010 16:56:04 UTC تم التحديث في 08.02.2010 07:49:49 UTC
انتشل غواصون تابعون للجيش اللبناني اليوم الأحد الصندوقين الأسودين اللذين سجلا بيانات رحلة الطائرة الإثيوبية التي سقطت قبالة السواحل اللبنانية نهاية الشهر الماضي وسط ظروف جوية صعبة.
وقال مصدر بالجيش اللبناني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه جرى العثور على الصندوقين الأسودين في وقت مبكر من اليوم الأحد وسينقل إلى قاعدة عسكرية على بعد 20 كيلومترا شمال بيروت قبل تسليمه للجنة التحقيق.
وكانت الطائرة قد سقطت قبالة شاطئ منطقة الناعمة على بعد نحو 15 كيلومتراً جنوب العاصمة بيروت ، وعلى متنها 90 شخصا من ضمنهم سبعة هم أفراد الطاقم ، و54 راكباً لبنانياً و22 أثيوبياً وكندي من اصل لبناني وروسية من أصل لبناني إلى جانب بريطانيين اثنين من أصل لبناني وعراقي وسوري إلى جانب راكبة فرنسية.
وقال محمود حوماني رئيس رابطة الطيارين اللبنانيين ل(د.ب.أ) إن الصندوقين الأسودين يحتويان على معلومات تفسر السبب وراء عدم امتثال قائد الطائرة للتعليمات التي صدرت له من برج المراقبة بمطار بيروت الدولي لتغيير اتجاه الطائرة .
وأوضح حوماني "الصندوق الأسود سيخبرنا عن السبب وراء عدم قيام قائد الطائرة بتغيير مساره رغم تلقيه تعليمات بذلك".
وأشار إلى أنه سيجري نقل الصندوق الأسود في وقت لاحق من اليوم الأحد إلى باريس لتحليل المعلومات الواردة به، مشيرا إلى أن التحقيق سيستغرق أسابيع. وعلى ما يبدو فإن الطائرة قامت بدوران علي نطاق واسع قبل أن تختفي عن نظام الرادار.
من ناحية أخرى واصلت فرق لبنانية ودولية تضم سفينة تابعة للبحرية الأمريكية عمليات البحث في البحر المتوسط على طول الساحل الجنوبي لبيروت عمليات البحث للعثور على مزيد من الجثث والحطام.
وأقام العشرات من أهالي الضحايا صلوات على ضوء الشموع عند ساحل الناعمة وهم يحملون الزهور والشموع.
وقال محمد جابر الذي فقد اثنين من أبناء عمه في الحادث "إنني موجود هنا منذ أن سمعت الأنباء وسأظل أصلي هنا وأدعو حتى أرى جثة أحبائي".
وقامت سيارات الإسعاف وعمال الدفاع المدني بتمشيط منطقة الناعمة حيث تم العثور على حطام الطائرة على بعد 12 كيلومترا جنوب بيروت.
وقال أحد متطوعي الدفاع المدني في موقع تحطم الطائرة "يجب علينا العمل بسرعة لأننا نتوقع حدوث عاصمة طقس جديدة يوم غد الاثنين ستصعب علينا العمل وانتشال مزيد من الضحايا".
وقال وزير النقل اللبناني غازي العريضي "إننا نعمل بحرص شديد لأنه ينبغي علينا الحفاظ على المعلومات الواردة في الصندوقين".
ووفقا لمسئولين من شركة الخطوط الجوية الإثيوبية فإن الطائرة التي تحطمت كانت قد خضعت لاختبار صيانة في 25 كانون أول/ديسمبر الماضي ولم يتم اكتشاف أي مشاكل فنية.
(د ب أ)
|